الإمام أحمد بن حنبل

95

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> الأعمش ، عن مجاهد ، قال : كان يقال : إن للصلاة أولا وآخرا ؛ فذكر نحو حديث محمد بن فضيل عن الأعمش بمعناه . وقال الدارقطني بعدما خرج حديث ابن فضيل : هذا لا يصح مسندا ، وهم في إسناده ابن فضيل ، وغيره يرويه عن الأعمش ، عن مجاهد مرسلا . ثم ساقه من طريق زائدة بن قدامة وعبثر بن القاسم ، كلاهما عن الأعمش ، عن مجاهد . وكذا أخرجه البيهقي في " سننه " 376 / 1 من طريق زائدة ، عن الأعمش ، عن مجاهد مرسلا . قلنا : وكان يحيى بن معين يضعف حديث محمد بن فضيل هذا ، وقال في " التاريخ " برواية عباس الدوري ص 534 : إنما يروى عن الأعمش ، عن مجاهد . وقال أبو حاتم الرازي في حديث محمد بن فضيل ، فيما نقله عنه ابنه في " العلل " 101 / 1 : هذا خطأ ، وهم فيه ابن فضيل ، يرويه أصحاب الأعمش ، عن الأعمش ، عن مجاهد قوله . قلنا : وقد رد هذا التعليل غير واحد من أهل العلم ، فقد قال ابن حزم في " المحلى " 168 / 3 : هذه دعوى بلا برهان ، وما يضر إسناد من أسند ، إيقاف من أوقف . وقال ابن الجوزي في " التحقيق " فيما نقله عنه الزيلعي في " نصب الراية " 231 / 1 : وابن فضيل ثقة ، يجوز أن يكون الأعمش سمعه من مجاهد مرسلًا ، وسمعه من أبي صالح مسندا . ونقل أيضا عن ابن القطان أنه قال : ولا يبعد أن يكون عند الأعمش في هذا طريقان : إحداهما مرسلة ، والأخرى مرفوعة ، والذي رفعه صدوق من أهل العلم ، وثقه ابن معين ، وهو محمد بن فضيل . وقال الشيخ أحمد شاكر في حاشية " سنن الترمذي " 285 / 1 تعليقا على تعليل من علله : وهذا التعليل منهم خطأ ، لأن محمد بن فضيل ثقة حافظ ، قال ابن المديني : " كان ثقة ثبتا في الحديث " ، ولم يطعن فيه أحد إلا برميه بالتشيع ، وليست